فرنسا تندد بمقتل “عاملين إنسانيين” من مواطنيها في أوكرانيا جراء غارة روسية

فرنسا تندد بمقتل “عاملين إنسانيين” من مواطنيها في أوكرانيا جراء غارة روسية

قالت السلطات الفرنسية الجمعة إن اثنين من مواطنيها لقيا حتفهما وأصيب ثلاثة آخرون في غارة روسية في أوكرانيا الخميس، وأكدت أن القتيلين “عاملان إنسانيان”، وندد الرئيس إيمانويل ماكرون بـ”عمل جبان ومشين”. فيما أعلنت الشرطة الأوكرانية فتح تحقيق في انتهاك لقوانين الحرب.

نشرت في:

4 دقائق

أعلنت باريس على لسان وزير خارجيتها ستيفان سيجورنيه مقتل اثنين من مواطنيها وإصابة ثلاثة آخرين إثر قصف روسي في أوكرانيا وقال الوزير عبر موقع إكس “دفع اثنان من العاملين الإنسانيين الفرنسيين حياتهما ثمنا لجهودهما تجاه الأوكرانيين”.

وأضاف الوزير، من دون أن يحدد المنظمة التي ينتميان إليها، “سيتعين على روسيا تحمل المسؤولية عن جرائمها”.

وأوضحت وزارة الخارجية الفرنسية أن الضحيتين قتلا في قصف على بلدة بيريسلاف الصغيرة الواقعة على الضفة الشمالية لنهر دنيبرو قرب خط المواجهة. 

 


ومن جهته، ندد الرئيس إيمانويل ماكرون بـ”عمل جبان ومشين”. وقال عبر موقع إكس “أفكر في أحبائهما ورفاقهما المصابين. تضامني مع جميع المتطوعين الملتزمين بمساعدة السكان”.


هذا، وأشاد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الجمعة بـ”شجاعة” العاملين الإنسانيين.

وقال زيلينسكي عبر وسائل التواصل الاجتماعي “العاملان الإنسانيان الفرنسيان الشجاعان كانا يساعدان الناس وسنبقى ممتنين على الدوام لإنسانيتهما”، مضيفا “الإرهاب الروسي لا يعرف حدودا”.

ويذكر أن حاكم منطقة خيرسون الأوكرانية أولكسندر بروكودي كان قد أعلن مساء الخميس عبر تلغرام مقتل اثنين من “المتطوعين” الفرنسيين في غارة روسية، وإصابة ثلاثة أجانب وأوكراني بجروح طفيفة.

ومن جهتها، أعلنت الشرطة الأوكرانية فتح تحقيق في انتهاك لقوانين الحرب.

“هجوم مميت” و”غير مبرر”

 ومن جانبها، أعلنت منظمة “إيبر” غير الحكومية السويسرية (إنترايد البروتستانتية السويسرية) أنها فقدت اثنين من موظفيها خلال “هجوم مميت” في جنوب أوكرانيا.

وقالت المنظمة في بيان “تعرضت مجموعة من الموظفات والموظفين للهجوم (…) خلال تدخل إنساني. وأثناء ذلك، فقد اثنان من أعضاء الفريق حياتهما بشكل مأسوي وأصيب موظفون آخرون”.

وإذ لم يؤكد البيان أن القتيلين يحملان الجنسية الفرنسية، أفادت مصادر عدة لوكالة الأنباء الفرنسية مساء الخميس بمقتل اثنين وجرح ثلاثة موظفين فرنسيين آخرين في منظمة “إيبر” في بيريسلاف.

كما أوضحت منظمة “إيبر” أنها تعمل “بجد على إجلاء الزملاء المصابين بأمان”، مضيفة أنها “تدين بشدة هذا الهجوم الوحشي وغير المبرر” الذي يشكل “انتهاكا خطرا للقانون الدولي الإنساني”.

 هذا، وتقع بيريسلاف التي كان عدد سكّانها يبلغ قبل الحرب زهاء 12 ألف نسمة، على الضفّة الشماليّة لنهر دنيبرو، قرب خطّ المواجهة. وقُتل شخص هناك في 27 كانون الثاني/يناير جرّاء انفجار عبوة ناسفة أطلقتها مسيّرة.

 وإلى ذلك، يضاف العاملان الإنسانيان الفرنسيان إلى قائمة المدنيين الفرنسيين الذين قتلوا في أوكرانيا منذ بداية الحرب قبل عامين. إذ قتل الصحافي في وكالة الأنباء الفرنسية أرمان سولدان في أيار/مايو 2023 خلال قصف روسي قرب باخموت في شرق أوكرانيا.

 وقبله قتل المصور الفرنسي الإيرلندي في قناة فوكس نيوز بيار زاكرزوفسكي منتصف آذار/مارس 2022 في شمال غرب كييف بعد هجوم على سيارته، كما لقي الصحافي في قناة بي إف إم تي في الفرنسية فريديريك لوكلير إيمهوف حتفه في أواخر أيار/مايو 2022 أثناء قيامه بمهمة إنسانية شرق البلاد.

وقد تصاعدت التوترات بين فرنسا وروسيا منذ أسابيع، خصوصا منذ إعلان الرئيس ماكرون في كانون الثاني/يناير عن شحنات أسلحة جديدة إلى كييف.

 وفي خضم التوتر، نددت باريس بحملة تضليل روسية حول مقتل العشرات من “المرتزقة” الفرنسيين خلال قصف في خاركيف شمال شرق البلاد، واعتبرته “تلاعبا روسيا فجا جديدا”.

وتمكنت وكالة الأنباء الفرنسية من التحدث إلى ثلاثة ممن أصيبوا في الهجوم، وهم ثلاثة أعضاء فرنسيين في الفيلق الدولي الأوكراني، أحدهم وصل إلى فرنسا لتلقي العلاج.

 

فرانس24/ أ ف ب

المصدر

أخبار

فرنسا تندد بمقتل “عاملين إنسانيين” من مواطنيها في أوكرانيا جراء غارة روسية

لا تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *